ميرزا محمد حسن الآشتياني
627
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . مثل : ما رواه عقبة بن خالد : « دخلت أنا والمعلّى وعثمان بن عمران على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فلمّا رآنا قال : مرحبا [ مرحبا ] بكم ، وجوه تحبّنا ونحبّها ، جعلكم اللّه معنا في الدنيا والآخرة ، فقال له عثمان : جعلت فداك ، فقال [ له أبو عبد اللّه عليه السّلام ] : نعم ، مه ، فقال : إنّي رجل موسر ، فقال له : بارك اللّه [ لك ] في يسارك ، فقال : يجيء الرجل فيسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي ، فقال له : أبو عبد اللّه عليه السّلام : القرض عندنا بثمانية عشر ، والصدقة بعشرة ، وما ذا عليك إذا كنت [ كما تقول ] موسرا أعطيته ، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة » « 1 » . وما رواه سماعة : « [ سألته ] عن الرجل يكون له الدّين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة ، فقال : إن كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض من دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملا يتقلّب فيها بوجهه فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها ، فإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئا فليعطه من زكاته ولا يقاصّه بشيء من الزكاة » « 2 » فإنّ الرواية وإن كانت محمولة على الاستحباب - كما ذكره في محكيّ الذخيرة « 3 » وغيرها - إلّا أنّ دلالتها على جواز المقاصّة مع القدرة على أداء الدّين من قوت السنة ظاهرة . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة الدالّة - ولو بإطلاقها - على حكم المسألة التي لا يرتاب الفقيه في عدم جواز حملها على صورة العجز عن أداء الدّين ولو من قوت السنة ، فإنّ من بعض أفراد المسألة التمكّن من أداء جزء من الدّين واليسير من قوت السنة ولو كانت قوت يومين ، ودعوى عدم شمولها للفرض كما ترى .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 34 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 558 - 559 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 296 . ( 3 ) . ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 464 .